bool(false)
Logo

المقالات

بالمستندات..كشوف “الأولوية” فخ جديد من بنك الإسكان

في الدول المحترمة، تسعي المؤسسات المختلفة جاهدة للحفاظ على مصداقية النظام الحاكم، وتبذل كل ما في وسعها بالطرق القانونية لتقديم إنجازات يتحاكي بها المواطنون.. لكن في مصر الأمر مختلف، فكلً يعمل بمبدأ “اخطف واجري”، خاصة في ظل حالة السيولة التي تعيشها البلاد، وعدم الانضباط الواضح في عدد كبير من المؤسسات، من بينها بنك التعمير والإسكان.

الواقعة التي تحملها السطور القادمة، كارثة كبري تستوجب محاسبة كافة قيادات البنك على التلاعب بمصالح ومستقبل المواطنين، تلاعب يصل إلي حد الجريمة، ليس البنك فقط الذي يتوجب محاسبته، بل وزير الإسكان المهندس مصطفي مدبولي، فما حدث لا يمكن السكوت عليه، والصمت تجاهه في اية دولة محترمة، بل يجب قطع أيدي المتورطين والمروجين لها كبارا كانوا أم صغارا.

سامية فوزى توفيق عبدالقادر، من محافظة الغربية وتحديدا مدينة السنطة، واحدة من الذين صدقوا كذب وزارة الإسكان ، ومن خلفها بنك التعمير والإسكان، وتقدموا لحجز وحدة سكنية ضمن الإعلان الرابع لشقق الإسكان المطروحة في 18 محافظة.

سامية سددت ما طلبته وزارة الإسكان وهو مقدم 5 آلاف جنيه، تستكمل بعد التخصيص إلي 15% من القيمة الإجمالية للوحدة، إلي هنا الأمور طبيعية.

في أواخر شهر سبتمبر الماضي، تلقت سامية اتصالا هاتفيا من البنك لاستكمال إجراءات تحويل راتبها، وراتب زوجها باعتباره ضامنا لها على البنك، وكذلك استكمال دفع نسبة الـ15% المطلوبة للوحدة، وأخبرهم موظف البنك بأنه تم تخصيص وحدة سكنية لهم.

لم تكذب سامية ولا زوجها خالد عبدالحليم عبدالحميد، ما أبلغهم به موظف بنك التعمير والإسكان فرع كفر الشيخ ويدعي “معتز”، وقاموا بانهاء إجراءات تحويل المرتب، وأبلغهم الموظف ضرورة استكمال باقي المقدم خلال 48 ساعة، وإلا سيتم إلغاء التخصيص، حيث يتعمد البنك مع كافة العملاء التعامل باسلوب التهديد والاستعجال وحتى لا يتمكن الضحية من فهم ما يجري، خوفا على حلم الشقة الذي انتظره طويلا من وزارة الإسكان التي لا تحترم المواطنين.

ورغم ضخامة المبلغ، والذي يؤكد كذب ادعاءات الوزير فيما يخص سعر الوحدة، حيث تبين أنها أغلي من الرقم المعلن وهو 135 ألف جنيه. باع خالد وزوجته ما يملكون واستدانوا من الأقارب والجيران لسداد 40200 جنيه، هي نسبة الـ15% المطلوبة لاستلام الوحدة، وتسلم البنك بالفعل خطابات تحويل الراتب بداية من شهر أكتوبر الماضي.

وعندما سألت سامية وزوجها عن موعد تسلمهم شقة العمر، أخبرهم البنك بأنهم لن يتسلموا وحدات فهم ضمن قائمة “الأولوية”، حيث أن الوحدات المطروحة في مدينة السنطة 98 وحدة فقط، في حين جاء ترتيب سامية في كشوف الأولوية رقم 400، وهو الرقم الذي زاد الآن ووصل إلي 700 شخص سددوا مقدمات الشقق كاملة، دون أن يحصلوا عليها.

ونعود إلي فخ قوائم “الأولوية” والذي وقع فيه أكثر من نصف مليون مواطن، في دولة لا تقيم للقانون وزنا، ولا يخاف مسئولي البنوك فيها الله، فما حدث من البنك لن نقول نصب، ولكن تضليل متعمد لجمع أموال الناس بالباطل، وايهامهم بتخصيص وحدات لهم، وبعد إيداع ملايين الجنيهات، يكون الرد أنهم مرتبين ضمن كشوف الأولوية.

حيلة جديدة ومبتكرة وغير قانونية، فالإعلان ينص على استكمال مقدمات الوحدات السكنية لـ15% بعد التخصيص، أي بعد تحديد رقم الشقة والعمارة والمنطقة، وهو مالم يحدث في حالة المواطنة سهير، وغيرها كثيرون وقعوا ضحايا لخداع البنك.

الأغرب في الأمر، ما اكدته مصادر ببنك التعمير والإسكان، من إنهم ينفذون تعليمات وزارة الإسكان، وصندوق التمويل العقاري، والذي طلب منهم جمع المقدمات بالكامل من جميع المتقدمين، وتسكينهم في كشوف أولويات لا تساوي ثمن الحبر الذي كتبت به؟!

المستندات التي تثبت الجريمة لدينا كاملة، ولدينا وقائع تشيب لها الرؤوس عما يفعله بنك التعمير والإسكان مع المواطنين، وكيف يجمع أموال الناس تحت حجج واهية مستغلا أحلام البسطاء ليحقق أرقاما خيالية من الودائع يتفاخر بها فى نهاية السنة المالية.

شارك

By admin

about me in Arabic

Comment